كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} ومنه قول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده «سبحانك اللهمَّ ربنا ولك الحمد 1 اللهم اغفر لي» يتأوَّلُ القرآن 2.
* ويراد بلفظ التأويل التفسير وهو اصطلاحُ كثيرٍ من المفسرين ولهذا قال مجاهدٌ إمامُ أهل التفسير إن الراسخين في العلم يَعْلَمُون تأويلَ المتشابه 3 فإنه أراد بذلك تفسيرَه وبيان معانيه وهذا مما يعلمُه الراسخون.
* والثالث أن يراد بلفظ التأويل صرفُ اللفظ عن ظاهره الذي يدلُّ عليه 4 إلى ما يخالفُ ذلك لدليلٍ منفصلٍ يوجبُ ذلك وهذا التأويلُ لا يكونُ إلا مخالفًا لما يدلُّ عليه اللفظُ ويبيِّنه.