كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

فلم أرَ إلا واضعًا كفَّ حائرٍ ... على ذَقَنٍ أو قارِعًا سِنَّ نادمِ
* وابنُ الفارض من متأخري الاتحادية صاحب القصيدة التائيِّة المعروفة بنظم السُّلوك 1 وقد نَظَم فيها الاتحادَ نظمًا رائق اللفظ 2 فهو أخبثُ من لحم خنزيرٍ في صينيَّةٍ من ذهب وما أحسنَ تسميتَها بنظم الشُّكوك الله أعلمُ بها وبما اشتملت عليه ونَفَقَت كثيرًا وبالغ أهلُ العصر في تحسينها والاعتذار عما 3 فيها من الاتحاد لمَّا حضرته الوفاة أنشد 4:
إن كان منزلتي في الحبِّ عندكمُ ... ما قد لَقِيتُ فقد ضيَّعتُ أيامي
أمنيَّةً ظَفَرتْ نفسي بها زمنًا ... واليوم أحسَبها أضغاثَ أحلامِ
ولهذا كان من أصول الإيمان أن يُثبِّتَ الله العبد بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة كما قال تعالى {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ • تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ

الصفحة 108