كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
على رأيه فيحتجُّ بعضهم بالمكذوب مثل قول عمر كنتُ كالزِّنجي 1 ومثل ما يروونه من سرِّ المِعْراج وما يروونه من أن أهل الصُّفَّة سَمِعُوا المناجاةَ من حيث لا يَشْعُر الرسول فلما نزل الرسولُ أخبروه فقال من أين سمعتم فقالوا كنَّا نسمعُ الخِطاب 2.
حتى إني لما بيَّنتُ لطائفةٍ تمَشْيَخُوا وصاروا قدوةً للناس أن هذا كذبٌ ما خلقه الله قطُّ قلتُ ويبيُّنُ لك ذلك أن المعراجَ كان بمكة بنصِّ القرآن وبإجماع المسلمين والصُّفَّة إنما كانت بالمدينة فمن أين كان بمكة أهلُ صُفَّة؟!
وكذلك احتجاجُهم بأن أهل الصُّفَّة قاتلوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع المشركين لما انتصروا 3 وزعموا أنهم مع الله ليحتجُّوا بذلك على متابعة الواقع 4 سواءً كان طاعةً لله أو معصية وليجعلوا حُكْمَ دينه هو ما كان كما قال الذين أشركوا {لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا}.
وأمثالُ هذه الموضوعات كثيرة.