كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

حتى ملأ الدنيا علمًا وفقهًا.
قال أبو محمد بن حزم وجُمِعَت فتاواه في سبعة أسفارٍ كبار 1 وهي بحسب ما بَلَغَ جامعَها وإلا فعلمُ ابن عباسٍ كالبحر وفقهُه واستنباطُه وفهمُه في القرآن بالموضع الذي فاقَ به الناس وقد سَمِعُوا ما سَمِع وحَفِظوا القرآن كما حَفِظه ولكنَّ أرضه كانت مِن أطيب الأراضي وأقبَلِها للزَّرع فبَذَر فيها النصوصَ فأنبتت من كلِّ زوجٍ كريم و {ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
وأين تقعُ فتاوى ابن عباسٍ وتفسيرُه واستنباطُه من فتاوى أبي هريرة وتفسيره؟! وأبو هريرة أحفظُ منه بل هو حافظُ الأمَّة على الإطلاق يؤدِّي الحديثَ كما سَمِعه ويَدْرُسُه بالليل دَرْسًا فكانت همَّتُه مصروفةً إلى الحفظ وتبليغ ما حَفِظَه كما سَمِعه 2 وهمَّةُ ابن عباسٍ مصروفةً إلى التفقُّه

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text