كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

البيت والمعصوم الذي ليس له وجودٌ في الوجود.
والزنادقةُ من الفلاسفة والنُّصَيرية وغيرهم يقدحون تارةً في النقل وهو قولُ جهَّالهم وتارةً يقدحون في فهم الرسالة وهو قولُ حذَّاقهم كما يذهبُ إليه أكابرُ الفلاسفة والاتحادية ونحوهم.
حتى كان التِّلِمْساني 1 مرةً مريضًا فدخل عليه شخصٌ ومعه بعض طلبة الحديث فأخذ يتكلَّم على قاعدته في الفِكْر أنه حِجَاب وأن الأمر مدارُه على الكَشْف وغرضُه كشفُ الوجود المطلق فقال ذلك الطالب فما معنى قول أم الدرداء أفضلُ عمل أبي الدَّرداء التفكُّرُ 2 فتبرَّم بدخول مثل هذا عليه وقال للذي جاء به كيف يدخلُ عليَّ مثل هذا ثم قال أتدري يا بنيّ ما مَثَل أبي الدرداء وأمثاله مَثَل أقوامٍ سمعوا كلامًا وحَفِظُوه لنا حتى نكونَ نحن الذين نفهمُه ونعرفُ مرادَ صاحبه ومَثَلُه بَرِيدٌ

الصفحة 150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text