كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

وقد لا يتفقُ ذلك.
ولهذا قال سبحانه {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} الآية فأمرنا أن نطلبَ منهم إحضار التوراة وتلاوتها إن كانوا صادقين في نقل ما يخالفُ ذلك 1 فإنهم كانوا {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} ويكتبون الكتابَ بأيديهم ويقولون هذا من عند الله ويكذبون في كلامهم وكتابهم فلهذا لا تقبلُ الترجمةُ إلا من ثقة.
فإذا احتجَّ أحدُهم على خلاف القرآن بروايةٍ عن الرُّسل المتقدِّمين مثل الذي يروى عن موسى أنه قال تمسَّكوا بالسَّبت ما دامت السمواتُ والأرض 2 أمكننا أن نقولَ لهم في أيِّ كتابٍ هذا أحْضِروه وقد عَلِمنا أن هذا ليس في كتبهم وإنما هو مفترًى مكذوب 3 وعندهم

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text