كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
وبهذا 1 وصفَ بعضُ السَّلف الصَّابئةَ بأنهم يعبدون الملائكة 2 وكذلك في الكتب المعرَّبة عن قدمائهم أنهم كانوا يسمُّونها الآلهةَ والأربابَ الصُّغرى كما كانوا يعبدون الكواكبَ أيضًا.
والقرآنُ ينفي أن تكونَ أربابًا أو تكونَ آلهة أو يكونَ لها غيرُ ما للرسول الذي لا يفعلُ إلا بعد أمر مُرسِله ولا يشفعُ إلا بعد أن يؤذَن له في الشَّفاعة.
وقد ردَّ الله ذلك على من زعمَه من العرب والرُّوم وغيرهم من الأمم فقال {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} الآية.
وقال تعالى {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ • لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} وقال {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} إلى قوله {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}.
وقد تقدَّم بعض الأحاديث في صَعْق الملائكة إذا قضى الله بالأمر الكونيِّ أو بالوحي الدينيِّ 3.
وقال تعالى {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ} الآية وقال