كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

فدلَّ الكتابُ والسُّنة على أن الله يؤتي أتباعَ هذا الرَّسول مِن فضله ما لم يؤتِه لأهل الكتابَيْن قبلهم فكيف بمن هو دونهم من الصابئة دَع مبتدعةَ الصَّابئة من المتفلسفة ونحوهم.
ومن المعلوم أن أهل الحديث والسُّنة أخصُّ بالرَّسول وأتباعه 1 فلهم مِن فضل الله وتخصيصه إيَّاهم بالعلم والحِلم وتضعيف الأجر ما ليس لغيرهم 2 كما قال بعضُ السَّلف أهل السُّنة في الإسلام كأهل الإسلام في المِلَل 3.
فهذا الكلام تنبيهٌ على ما يظنُّه أهل الجهالة والضَّلالة مِن نقص الصَّحابة في العلم والبيان أو اليد والسِّنَان وبسطُ هذا لا يتحملُه هذا المقام.
والمقصود التنبيهُ على أن كلَّ من زعَم بلسان حاله أو مقاله أن طائفةً غيرَ أهل الحديث أدركوا مِن حقائق الأمور الباطنة الغيبيَّة في أمر الخلق والبعث والمبدأ والمعاد وأمر الإيمان بالله واليوم الآخر وتعرُّف واجب الوجود والنفس الناطقة 4 والعلوم والأخلاق التي تزكو بها النفوسُ وتَصْلُح

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text