كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

العمل فيكونُ ذلك شبهةً في قبول غيره 1 وترجيح صاحبه.
ولا غرض لنا في ذِكر الأشخاص وقد ذكر أبو محمد بن قتيبة في أول كتاب مختلف الحديث 2 وغيره من العلماء في هذا الباب ما لا يحصى من الأمور المبيِّنة لما ذكرناه 3.
وإنما المقصود ذِكْر نفس الطريقة العِلْمية والعملية التي تُعَرِّفُ بحقائق الأمور الخبرية النظرية وتُوصِلُ إلى حقائق الأمور الإرادية العملية فمتى كان غيرُ الرسول قادرًا على عِلمٍ بذلك أو بيانٍ له أو محبةٍ لإفادة ذلك فالرسولُ أعلمُ بذلك وأحرصُ على الهدى وأقدرُ على بيانه منه وكذلك أصحابُه من بعده وأتباعُهم.
وهذه صفاتُ الكمال العلم 4 وإرادة الإحسان 5 والقدرة عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستخارة «اللهمَّ إني أستخيرُك بعلمك وأستَقْدِرُك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تَقْدِرُ ولا أَقْدِر وتَعْلَمُ ولا أَعْلَم وأنت عَلَّامُ الغيوب» 6.

الصفحة 203