كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

انتحالُ السَّلف من شعائرهم وإن كانوا يقرِّرون خلافةَ الخلفاء الأربعة ويعظِّمون من أئمَّة الإسلام وجمهورهم ما لا يعظِّمُه أولئك 1 فلهم من القدح في كثيرٍ منهم ما ليس هذا موضعه 2 وللنَّظَّام من القدح في الصَّحابة ما ليس هذا موضعه 3.
وإن كان من أسباب انتقاص هؤلاء المبتدعة للسَّلف ما حصل في المنتسبين إليهم من نوع تقصيرٍ وعُدوان وما كان من بعضهم من أمورٍ اجتهاديةٍ الصوابُ في خلافها فإن ما حصل مِن ذلك صار فتنةً للمخالف لهم ضلَّ به ضلالًا كبيرًا.
فالمقصود هنا أن المشهورين من الطوائف بين أهل السُّنة والجماعة العامَّة 4 بالبدعة ليسوا منتحِلين للسَّلف بل أشهرُ الطوائف بالبدعة الرافضةُ حتى إن العامَّة لا تعرفُ من شعائر البدع إلا الرَّفض والسُّنِّيُّ في اصطلاحهم من لا يكونُ رافضيًّا 5 وذلك أنهم أكثرُ مخالفةً للأحاديث النبويَّة ولمعاني القرآن وأكثرُ قدحًا في سلف الأمَّة وأئمتها وطعنًا في

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text