كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
الخلاف بين السَّلف وبين أصحابهم المتكلمين 1.
هذا منطوقُ ألسنتهم ومسطورُ كتبهم!
أفلا عاقلٌ يَعْتَبِر ومغرورٌ يَزدَجِر أن السَّلف ثبت عنهم ذلك حتى بتصريح المخالف ثم يُحْدِثُ مقالةً تَخْرُج عنهم أليس هذا صريحًا أن السَّلف كانوا ضالِّين عن التوحيد والتنزيه ودَلَّه 2 المتأخرون وهذا فاسدٌ بضرورة العلم الصَّحيح والدين المتين.
وأيضًا فقد ينصرُ المتكلِّمون أقوال السَّلف تارةً وأقوال المتكلِّمين تارة كما يفعله غيرُ واحدٍ مثل أبي المعالي وأبي حامدٍ والرَّازي وغيرهم ولازمُ المذهب الذي ينصرونه تارةً أنه هو المعتمد فلا يثبتُون على دين واحد وتغلبُ عليهم الشُّكوك وهذا عادةُ الله فيمن أعرض عن الكتاب والسُّنة.
وتارةً يجعلون إخوانهم المتأخِّرين أحذقَ وأعلمَ من السَّلف ويقولون طريقة السَّلف أسلم وطريقة هؤلاء أعلمُ وأحكم 3 فيصفون إخوانهم