كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
بالفضيلة في العلم والبيان والتحقيق والعرفان والسَّلفَ بالنقص في ذلك والتقصير فيه أو الخطأ والجهل وغايتُهم عندهم أن يقيموا أعذارهم في التقصير والتفريط 1.
ولا ريبَ أن هذا شعبةٌ من الرَّفض فإنه وإن لم يكن تكفيرًا للسَّلف كما يقوله من يقوله من الرافضة والخوارج ولا تفسيقًا لهم كما يقوله من يقوله من المعتزلة والزيدية 2 وغيرهم كان تجهيلًا لهم وتخطئةً وتضليلًا أو نسبةً لهم إلى الذنوب والمعاصي وإن لم يكن فسقًا وزعمًا أن أهل القرون المفضولة في الشريعة أعلمُ وأفضلُ من أهل القرون الفاضلة.
ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبَّر الكتاب والسُّنة وما اتفق عليه أهلُ السُّنة والجماعة من جميع الطوائف أن خيرَ قرون هذه الأمَّة في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كلِّ فضيلةٍ أن خيرَها القرنُ الأول ثم الذين