كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
بالاستدلال 1 بينهم اختلافٌ كثير لم يُسْتَنكر وقوعُ نحوٍ من هذا في غيره بل هو أولى بذلك لأن الله قد ضَمِنَ حِفْظَ الذِّكر الذي أنزله على رسوله ولم يَضْمَن حِفْظَ ما يُؤْثَر عن غيره لأن ما بعثَ الله به رسولَه من الكتاب والحكمة هُدى الله الذي جاء من عند الله وبه يُعْرَفُ سبيلُه وهو حجَّتُه على عباده.
فلو وقع فيه ضلالٌ لم يبيَّن لسقطت حجَّةُ الله في ذلك وذهب هُداه وعُمِّيَت سبيلُه إذ ليس بعد هذا النبيِّ نبيٌّ آخر يُنْتَظَر ليبيِّن للناس ما اختلفوا فيه بل هذا الرسولُ آخرُ الرُّسل وأمَّتُه خيرُ الأمم ولهذا لا يزالُ فيها طائفةٌ قائمةٌ على الحقِّ بإذن الله لا يضرُّها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم السَّاعة.
الوجه الثاني أن أبا الفرج نفسَه متناقضٌ في هذا الباب لم يَثْبُت على قَدَم النفي ولا على قدم الإثبات 2 بل له من الكلام في الإثبات نظمًا ونثرًا ما أثبت به كثيرًا من الصِّفات التي أنكَرها في هذا المصنَّف فهو في هذا