كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

أمر بانتزاع مدرسةٍ معروفة 1 من أبي الحسن الآمدي 2 وقال أخذُها منه أفضلُ من أخذ عَكَّا 3 مع أن الآمديَّ لم يكن أحدٌ في وقته أكثرَ تبحُّرًا في العلوم الكلامية والفلسفية منه وكان مِن أحسنهم إسلامًا وأمثَلهم اعتقادًا.
ومن المعلوم أن الأمور الدقيقة سواءٌ كانت حقًّا أو باطلًا إيمانًا أو كفرًا لا تُعْلَمُ إلا بذكاءٍ وفطنة فكذلك أهلُه قد يَسْتَجْهِلُون من لم يَشْرَكْهم في علمهم وإن كان إيمانُه أحسنَ من إيمانهم إذا كان فيه قصورٌ في الذَّكاء والبيان وهم كما قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text