كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

ولهذا ما زال متكلِّمو المسلمين وإن كان فيهم نوعٌ من البدعة لهم من الردِّ عليه وعلى أهله وبيان الاستغناء عنه وحصول الضرر والجهل به والكفر ما ليس هذا موضعه دَع غيرَهم من طوائف المسلمين وعلمائهم وأئمَّتهم كما ذكره القاضي أبو بكر بن الباقلاني في كتاب الدقائق 1.
وذلك يظهر بأنهم جعلوا الأقيسة خمسة البُرهاني والخَطَابِي والجَدَلِي والشِّعْري والمَغْلَطِي 2.
فأما الشِّعْريُّ وهو ما يفيدُ مجرَّد التخييل وتحريك النفس 3 والمَغْلَطِي 4 السُّوفِسْطائيُّ وهو ما يُشْبِهُ الحقَّ وهو باطل وهو الحكمةُ المموَّهة فلا غرض لنا فيهما 5 هنا ولكنْ تلك الثلاثة 6.

الصفحة 270