كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

وإن لم نعلم 1 التماثلَ والعلَّة بل ظننَّاها ظنًّا كان الحكمُ كذلك.
وهكذا الأمرُ في قياس الشُّمول إن كانت المقدِّمتان معلومتين كانت النتيجةُ معلومة وإلا فالنتيجة تتبعُ أضعفَ المقدمات.
فأما دعواهم أن هذا 2 لا يفيدُ العلم فهو غلطٌ محضٌ محسوس بل عامَّة علوم بني آدم العقلية المحضة مِن قياس التمثيل 3.
وأيضًا علومُهم التي جعلوا هذه الصِّناعة ميزانًا لها بالقصد الأول لا يكاد يُنْتَفعُ بهذه الصِّناعة المنطقية في هذه العلوم إلا قليلًا فإن العلوم الرياضية مِن حساب العَدَد وحساب المقدار الذِّهني والخارجي قد عُلِمَ أن الخائضين فيها من الأوَّلين والآخِرين مستقلُّون بها من غير التفاتٍ إلى هذه الصناعة المنطقية واصطلاح أهلها.
وكذلك ما يصحُّ من العلوم الطبيعية الكُلِّية والطِّبية تجدُ الحاذقين فيها لم يستعينوا عليها بشيءٍ من صناعة المنطق بل إمامُ صناعة الطبِّ بُقراط 4

الصفحة 282