كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

الذي نقضه.
وهذا شأنُ كلِّ من وافق غيرَه على قياسٍ ليس هو في نفس الأمر بحقٍّ وكان لأحدهما 1 من النصوص في مواضع ما يخالفُ ذلك القياس وهذا يسمِّيه الفقهاءُ في مواضعَ كثيرة الاستحسان 2 فتجدُ القائلين بالاستحسان الذي تركوا فيه القياسَ لنصٍّ خيرًا من الذين طَرَدُوا القياسَ وتركوا النصَّ.
ولهذا يروى عن أبي حنيفة أنه قال لا تأخذوا بمقاييس زُفَر فإنكم إن أخذتم بمقاييسه حرَّمتم الحلالَ وحلَّلتم الحرام 3 فإن زُفَر كان كثيرَ الطَّرد لما يظنُّه من القياس مع قلَّة علمه بالنصوص 4.

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text