كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
سلطان.
فالدينُ ما شرَعه الله ورسوله وقد بيَّن أصولَه وفروعَه ومن المحال أن يكون الرسولُ قد بيَّن فروعَ الدين دون أصوله كما قد بيَّنا هذا في غير هذا الموضع 1.
فهكذا لفظ النظر والاعتبار والاستدلال.
وعامَّةُ هذه الضلالات إنما تَطْرُقُ من لم يعتصم بالكتاب والسُّنة كما كان الزُّهريُّ يقول كان علماؤنا يقولون الاعتصام بالسُّنة هو النجاة 2 وقال مالك السُّنة سفينةُ نوح من رَكِبَها نجا ومن تخلَّف عنها غَرِق 3.
وذلك أن السُّنة والشريعة والمنهاج هو الصراطُ المستقيمُ الذي يُوصِلُ العبادَ إلى الله والرسول هو الدليلُ الهادي الخِرِّيتُ 4 في هذا الصراط كما قال تعالى {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا • وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ