كتاب الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد
بل يقولون ذلك في الرسول.
وهذا القولُ من أبطل الأقوال.
وممَّا يعتمدون عليه من ذلك ما فهموه من قوله تعالى {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ} ويظنُّون أن التأويل هو المعنى الذي يسمُّونه هم تأويلًا وهو مخالفٌ للظاهر 1.
ثم هؤلاء قد يقولون تُجْرَى النصوصُ على ظاهرها وتأويلُها لا يعلمه إلا الله ويريدون بالتأويل ما يخالف الظاهر وهذا تناقضٌ منهم.
وطائفةٌ يريدون بالظاهر ألفاظَ النصوص فقط.
والطائفتان غالطتان في فهم الآية.
وذلك أن لفظ التأويل قد صار بسبب تعدُّد الاصطلاحات له ثلاث 2 معانٍ 3:
* أحدها أن يراد بالتأويل حقيقةُ ما يؤول إليه الكلام وإن وافق ظاهرَه وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ التأويل في الكتاب والسُّنة كقوله تعالى