ويسلمُ هذا ويهْلِكُ هذا، ولم يكن للناسِ كراءٌ إلا هذا، فلذلك زجَرَ عنه، فأما شيءٌ معلومٌ مضمونٌ فلا بأسَ به (¬1).
الماذيانات: الأنهارُ الكبار. والجدول: النهرُ الصغير.
293 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالعُمْرَى لمن وُهبتْ له (¬2).
- وفي لفظٍ: "مَنْ أعمرَ عُمرى له ولعَقِبه، فإنّها للذي أُعطِيَها. لا ترجعُ إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطَى عطاءً وقعتْ فيه المواريثُ" (¬3).
- وقال جابرٌ: إنما العُمرَى -التى أجازَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -- أن يقولَ: هي لكَ ولعَقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشتَ، فإنها ترجعُ إلى صاحِبها (¬4).
- وفي لفظٍ لمُسلمِ: "أمسِكُوا عليكم أموالَكُم، ولا تُفْسِدُوها؛ فإنه من أعمرَ عُمرى فهي للذي أُعمِرَها -حيًّا وميتًا- ولعقبِهِ" (¬5).
294 - عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يمنعنَّ جارٌ جارَه أن يغرِزَ خشَبهُ (¬6) في جدارِه". ثم يقول
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1547) (116).
(¬2) رواه البخاري (2625) -واللفظ له-، ومسلم (1625) (25).
(¬3) هذا لفظ مسلم (1625) (20).
(¬4) هذا اللفظ لمسلم أيضًا (1625) (23).
(¬5) وهذا أيضًا لمسلم (1625) (26).
(¬6) كذا في "أ" ونسخة ابن الملقن بالجمع، وفي "ب" بالإفراد، وقد رويت هذه =