كتاب عمدة الأحكام ت الزهيري

بشعير، فسخِطَته. فقال: والله مالَكِ علينا من شيءٍ. فجاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتْ ذلك له. فقال: "ليسَ لكِ عليه نفقةٌ".
وفي لفظٍ: "ولا سكنى" (¬1).
فأَمَرَها أن تعتدَّ في بيتِ أم شَرِيك. ثم قال: "تلكَ امرأةٌ يغشَاها أصْحَابي، اعتدِّي عند ابنِ أم مَكتومٍ؛ فإنه رجلٌ أعمى تضعِين ثيابَك، فإذا حللتِ فآذِنيني". قالت: فلما حللتُ ذكرت له أن معاوية بنَ أبي سُفيان وأبا جَهْمٍ خطباني. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما أبو جَهْمٍ: فلا يضعُ عصاه عن عاتِقِهِ. وأما مُعاوية: فصُعْلوكٌ لا مالَ له. انكِحي أسامة بنَ زيدٍ" فكرِهْتُه. ثم قال: "أنكِحي أسامةَ بنَ زيدٍ". فنكحتُه. فجعلَ الله فيه خيرًا، واغتبطتُ به (¬2).

باب العدة
322 - عن سُبَيعة الأسلميّة؛ أَنَّها كانت تحت سعدِ بن خَوْلةَ -وهو في (¬3) بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا- فتوفي
¬__________
(¬1) هذه الرواية لمسلم (1480) (37).
(¬2) هذا الحديث بهذا السياق ليس متفقًا عليه، وإنما هو لمسلم (1480) فقط.
ولفظ: "به" من نسخة ابن الملقن، ومن "ب"، وهي في بعض نسخ مسلم.
(¬3) كذا الأصول الثلاثة: "في" وهو الذي في صحيح مسلم، وقال النووي: "هكذا هو في النسخ (في بني عامر) وهو صحيح. ومعناه: ونسبه في بني عامر. أي: هو منهم".

الصفحة 152