كتاب تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

وجزم سيبويه بأن (مصبوحاً) خبر كما جزم به الشارح, وأجازه الجرمي والفارسي, وأجاز أن يكون صفة لكريم على الموضع, والخبر محذوف, وتبعُهما الزمخشري فقال بانياً على توهُّمهِ أنَّهُ لحاتم: يُحْتَمل أنَّهُ تركِ طَائيتَه إلى اللغة الحجازية, ويُحْتَمل أنَّهُ قدَّرَهُ صفة.
قال ابن معزوز: وهذا جهلٌ بما قال سيبوية, فإنَّهُ جزمَ بأنَّه خبرٌ, وهو الصواب /240 (210) /, فإن المراد أنَّهُ لا كريمَ يُصبحُ, ولم يرد أنْ ينفيَ وجودَ الولدان المصبوحين, وإذا قدّر خبراً لم يقع النفي على وجودِهم, بل يقع على المصبوحِ, لأنَّ الخبرَ محطُ النفي.
و (الاصلاء) جمع صلأ, وهو ما حول الذنب. و (التلميح) شيءٌ من ملح, أي شحم. و (الأصرّة) جمع صرار, ما شُدَّ به الطبي, لئلا يرتضعَه الفصيلُ, وإنما أُلقيَتْ حيثُ لم يكنْ ثَمَّ لبنً.

الصفحة 424