كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية
170 - (153) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , أَنْبَأَ أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ تَيْمُ الرَّبَابِ , ثنا يَزِيدُ بْنُ حَبَانَ التَّيْمِيُّ , قَالَ: شَهِدْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ , وَبَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ , فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ , فَقَالَ: حدثنا ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَعَدَنَاهُ. فَقَالَ: كَذَبْتَ , وَلَكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَمِعْتُهُ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ , وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
171 - (154) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ , أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , قَالَ: " دَخَلَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: إِنَّ مُحَدِّثَكُمْ هَذَا الدَحْدَاحٌ , فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَعِيشُ فِي قَوْمٍ يَعُدُّونَ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارًا. قَالُوا: إِنَّ الْأَمِيرَ إِنَّمَا دَعَاكَ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ , عَنْ أَيِّ بَالِهِ , قَالَ: أَحَقٌّ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ "
172 - (155) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , ثنا #108# بُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهَمْدَانِيِّ , قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أُصَدِّقُ بِالْحَوْضِ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا حَدَّثَهُ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمَيُّ , وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ , وَعَابِدُ بْنُ عَمْرٍو , فَقَالَ: مَا أُصَدِّقُهُمْ , قَالَ أَبُو سَبْرَةَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثَ شِفَاءٍ؟ بَعَثَنِي أَبُوكَ فِي مَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ , فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , فَحَدَّثَنِي وَكَتَبْتُهُ بِيَدَيَّ مِنْ فِيهِ مَا سَمِعَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا , وَلَمْ أُنْقِصْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ , وَلَا الْمُتَفَحِّشَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ , حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ , وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ , وَسُوءُ الْجِوَارِ , وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ , وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ , وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ , كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ تَنْفُخُ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً , وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ , قَالَ: وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا , وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ , وَلَمْ تَفْسُدْ. قَالَ: وَقَالَ: مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي , وَعَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ أَبْعَدُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ , فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ , مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَا بَعْدَهُ أَبَدًا. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ , وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْحُسَيْنِ , وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الْهُذَلِيَّ , سَمِعَ ابْنَ زِيَادٍ
الصفحة 107