كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية

#119#
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} " إِلَى قَوْلِهِ {إِلَى حِينٍ} " وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} " إِلَى قَوْلِهِ {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ}، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهْ {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} " إِلَى قَوْلِهِ {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} " وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يَكُونُ لِلْجَنَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، أَوْ إِنَّمَا أُخْرِجَا مِنْهَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَاهَا لِلثَّوَابِ وَالْمَثُوبَةِ، فَدُخُولُهُمَا، وَخُرُوجُهُمَا كَدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَخُرُوجِهَا
193 - (175) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا كَأَنَّهُ نَخلَةً سَحُوقٌ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّاسِ، فَلَمَّا رَكِبَ الْخَطِيئَةَ بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ فَارًّا فِي الْجَنَّةِ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لَهَا: #120# أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتَكَ، قَالَ: وَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَحْيِيكِ "

الصفحة 119