كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية
#139#
بَابُ مَا وَرَدَ فِي عَدَدِ الْجِنَّانِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} "، وَكَتَبَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَرْبَعَ جَنَّاتٍ، وَأَشَارَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ الْأُولَييْنِ اللَّتَيْنِ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، وَاللَّتَيْنِ دُونَهُمَا، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ عَدَدَ الْجِنَّانِ أَرْبَعَةٌ، وَأَنَّ جَنَّةَ الْمَاوَى اسْمٌ لِجَمِيعِ الْجِنَّانِ، وَكَذَلِكَ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وَذَاتِ الْخُلْدِ، وَذَاتِ السَّلَمِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونُ الْفِرْدَوْسُ أَيْضًا اسْمًا لِلْجِنَانِ كُلِّهَا، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ اسْمٌ لِأَعْلَاهُنَّ دَرَجَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
238 - (216) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُهَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: ثنا وَقَالَ نَصْرٌ، وَإِسْحَاقُ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهَا، وَمَا فِيهَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهَا وَمَا فِيهَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ، أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
#140#
وَقَالَ إِسْحَاقُ: فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِمَا
الصفحة 139