كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية

#227#
455 - (411) أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ قُعُودًا إِذْ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ فَقُمْتُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَسْتَبْشِرِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ بِمَا يَسُرُّ وُجُوهَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا» قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ وُجُوهَهُمُ أَسْفَرَتْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ
456 - (412) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أنَّا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ، وَذَكَرَ السَّبْقَ فَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْغَلَسِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِمَسْلَمَةَ: فَصْلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: نَعَمْ «سَبَقُوا النَّاسَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا، وَالنَّاسُ مَحْبُوسُونَ بِالْحِسَابِ، ثُمَّ تَكُونُ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ مِائَةَ خَرِيفٍ»
457 - (413) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا #228# يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ لِلْحِسَابِ، فيجيء فقراء المسلمين فيذقون كما يذق الحمام فيقال لهم قفوا للحساب فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ حِسَابٍ وَلَا تركنَا مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: فَيَقُولُ رَبُّهُمْ: صَدَقَ عِبَادِي، فَتُفْتَحُ لَهُمُ الْجَنَّةُ، فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا "
قَالَ أَحْمَدُ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ فَإِنَّ كُلَّهَا مَحْفُوظَةٌ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهَا بِاخْتِلَافِ دَرَجَاتِ الْفُقَرَاءِ، وَمَنَازِلِهِمْ مِنَ الطَّاعَةِ

الصفحة 227