كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية

#23#
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رب اختم بخير
بَابُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ" {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} مَعَ سَائِرِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ أَنْكَرَ الشَّفَاعَةَ"
1 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ»} فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الشَّيْخُ طَاهِرٌ: هَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ يَخْتَصُّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ الْمَلَائِكَةِ، إِنَّمَا #24# يَشْفَعُونَ فِي الصَّغَائِرِ أَوْ فِي اسْتِزَادَةِ الدَّرَجَاتِ. وَقَدْ يَكُونُ الْقَصْدُ مِنْهُ بَيَانُ كَوْنِ الْمَشْفُوعِ لَهُ مُرْتَضى بِإِيمَانِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ كَبَائِرُ الذُّنُوبِ دُونَ الشِّرْكِ. فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ نَفْيَ الشَّفَاعَةِ لِلْكُفَّارِ وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَلَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى أَنْ يَشْفَعَ لِأَحَدٍ مِنَ الْكَافِرِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَاذَنْ بِهِ وَلَمْ يَرْتَضِ اعْتِقَادَهُ

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text