كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية

4 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشِّيرَازِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَكَّانِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْحِمْصِيُّ، بِسَلَمِيَةَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»
فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُلَيْمِيُّ فِي مَعْنَاهُ: " قَدْ يَخْرُجُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَهَاهُمْ عَنِ #26# التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى اتِّكَالًا عَلَى أَنَّهُمْ عَشِيرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَعَلَّهُمْ لَا يُسْأَلُونَ عَمَّا يَعْمَلُونَ لِأَجْلِهِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اتِّصَالَهُمْ بِهِ لَا يُسْقِطُ عَنْهُمْ تَبِعَاتِ أَعْمَالِهِمْ، وَأَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مُحَاسَبُونَ كَغَيْرِهِمْ، وَأَمْرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ. وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ لَهُمْ وَلَيْسَتِ الشَّفَاعَةُ أَغْنَى عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِيمَا بَيْنَنَا غَيْرُ مُوجِبَةٍ، فَكَيْفَ نَتَوَهَّمُ أَنْ تَكُونَ الشَّفَاعَةُ عِنْدَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ. وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا مَا

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text