كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية

16 - (14) أَمَّا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ»
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهَذَا لَا يَنْفِي تَحْقِيقَ أَبِي طَالِبٍ بِأَنَّهُ يَنْفَعُهُ مَا صَنَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ فِي بُطْلَانِ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ إِذَا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ، وَرَدَ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهَا مَوْقِعُ التَّخْلِيصِ مِنَ النَّارِ وَإِدخالِ الْجَنَّةِ، لَكِنْ يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ عَلَى جِنَايَاتٍ ارْتَكَبَهَا سِوَى الْكُفْرِ بِمَا فَعَلَ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ
17 - (15) حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ #32# مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ح
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ اللَّهِ لِلْكَافِرِ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ»، قَالَ: فَقُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: «عَذَابًا دُونَ الْعِقَابِ» قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «{أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ»}
زَادَ ابْنُ الْجُنَيْدِ هَكَذَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْطُوعَةَ الْأَلْفِ. وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مَا يُؤَكِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ

الصفحة 31

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text