كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية

20 - (18) فَأَمَّا مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ الْمَرْوَزُودِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا غَارَنَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَالْوَجِيهِ الْفَزَارِيُّ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَنِيعٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَجُلَانِ لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ #35# عَسُوفٌ، وَآخَرُ غَالٌّ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ»
فَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مَنِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ضَعِيفَةٍ، وَفِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ إِنْ صَحَّ إِثْبَاتُ الشَّفَاعَةِ لِغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ: هُوَ الْخَارِجُ مِنْهُ، وَلَا شَفَاعَةَ لَهُ وَلَا عَفْوَ عَنْهُ وَغَيْرُهُ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فَقَدْ يَخْرُجُ مِنْهَا يَوْمًا مَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ. وَقَدْ وَرَدَ خَبَرُ الصَّادِقِ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ إِيمَانُ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَا أَوْعَدَهُ بِأَنَّ شَفَاعَتَهُ لَا تَنَالُهُ تَلْحَقُهُ بِأَنْ يَطُولَ بَقَاؤُهُ فِي النَّارِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا مَعَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text