كتاب البعث والنشور للبيهقي - ت زغلول ط الكتب الثقافية
#97#
147 - (134) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , بِبَغْدَادَ , أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ , ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , ثنا أَبُو صَالِحٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَمَا هَذَا فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَزْرَقِ فِي الذِّبَّانِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: «مِثْلُ مَا بَيْنَ عَدَنٍ , وَعَمَّانَ , وَهُوَ أَوْسَعُ , وَأَوْسَعُ , وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ فِيهِ شُعْبَانُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ». قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: «شَرَابُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَذَاقَةً , وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَا بَعْدَهَا أَبَدًا , وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ بَعْدَهَا أَبَدًا»
148 - (135) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ , ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ , قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنْ ثَوْبَانَ , حَدِيثًا فِي الْحَوْضِ , قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ , قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ #98# كَالْمُتَوَجِّعِ: مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ , وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ , عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَوْضِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً فَقَالَ أَبُو سَلَّامٍ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدْنٍ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ , مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ , أَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ , مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَا بَعْدَهَا أَبَدًا , أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ , وَلَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابُ السُّدَدِ , لَا جَرَمَ لَا أَغْسِلُ رَاسِي حَتَّى يَشْعَثَ , وَلَا ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ "
الصفحة 97