كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

أي دَارَسْتَ أهل الكتاب. و"دَرَسَتْ": انمحَت (1) .
111- {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ (2) كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا} جماعة قبيل (3) أي أصناما، ويقال: القَبيل: الكَفيل كقوله تعالى: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا} أي ضُمَنَاء. ومن قرأها "قِبَلا" أراد: معاينة (4) .
112- {زُخْرُفَ الْقَوْلِ} ما زُيِّن منه وحُسِّنَ ومُوِّه. وأصل الزخرف: الذهب.
113- {وَلِيَقْتَرِفُوا} أي: ليكتسبوا وليدّعوا ما هم مُدَّعون.
116- {يَخْرُصُونَ} يَحْدِسُون ويوقِعون (5) . ومنه قيل للحازر: خَارِصٌ.
__________
(1) وهي قراءات ثلاث، وهناك قراءات أخرى مفصلة في البحر المحيط 4/197.
(2) معناه: وجمعنا عليهم وسقنا إليهم.
(3) وهذا هو الذي جعله الطبري الوجه الثالث من أوجه تأويل هذه القراءة 8/3 قال: "والوجه الثالث أن يكون معناه: وحشرنا عليهم كل شيء قبيلة قبيلة، صنفا صنفا، وجماعة جماعة، فيكون "القبل" حينئذ جمع "قبيل" الذي هو جمع "قبيلة" فيكون "القبل" جمع الجمع.
(4) في تفسير الطبري 8/3 "فقرأته قراء أهل المدينة "قبلا" بكسر القاف وفتح الباء، بمعنى معاينة، من قول القائل: لقيته قبلا، أي معاينة".
(5) في تفسير الطبري 8/8 "يقول: ما هم إلا متخرصون، يظنون ويوقعون حزرا، لا يقين علم. يقال منه: خرص يخرص خرصا وخرصا: أي كذب، وتخرص بظن وتخرص بكذب".

الصفحة 158