كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

وكذلك قوله (1) {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أي: ادع لهم {إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} أي: دعاؤُك تَثْبِيتٌ لهم وطمأنينة (2) .
101- {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} بالقتل والأسر (3) . وقال الحسن: (4) عذاب الدنيا وعذاب القبر.
104- {وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} أي: يقبلها. ومثله: {خُذِ الْعَفْوَ} (5) أي: اقبله.
106- {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ} أي: مُؤَخَّرُون على أمره (6) .
107- {مَسْجِدًا ضِرَارًا} أي: مُضارّة.
{وَإِرْصَادًا} أي: ترقُّبا بالعداوة، يقال: رَصدتُه بالمُكافأَة أرصُدُه، إذا ترقّبته. وَأَرْصَدْتُ له في العداوة، وقال أبو زيد: رَصَدْتُه بالخير وغيرِه أرصُدُه رَصَدًا وأنا رَاصِدُه. وأرْصَدْتُ له بالخير وغيره إِرْصَادًا وأنا مُرْصِدٌ له.
وقال ابن الأعرابي: أرْصَدْتُ له بالخير والشر جميعا بالألف (7) .
109- {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} أي: على حرْف جُرُفٍ هَائِر.
والجُرُف: ما ينجرف بالسيول من الأودية.
والهَائِر: الساقط، ومنه يقال: تَهَوَّر البناء: إذا سقط وانهار.
__________
(1) في هذه السورة 103.
(2) راجع تأويل مشكل القرآن 355.
(3) هذا تفسير مجاهد، في إحدى الروايات التي رواها الطبري في تفسيره 11/8.
(4) قوله هذا نقله الطبري 11/9.
(5) سورة الأعراف 199 وانظر ما سبق ص 83، 176.
(6) مجاز القرآن 1/269، وفي تفسير الطبري 11/16 "مرجون: يعني مرجؤون لأمر الله وقضائه، يقال منه: أرجأته أرجئه إرجاء، وهو مرجأ، بالهمز، وترك الهمز، وهما لغتان معناهما واحد، وقد قرأت القراء بهما جميعا".
(7) في اللسان 4/158 "وقال بعضهم ... ".

الصفحة 192