كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

{فِي ضَيْفِي} أي: في أضيافي. والواحد يدل على الجمع (1) . كما يقال: هؤلاء رَسُولي ووكيلي.
79- {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} أي: لم نتزوجهن قبلُ، فَنَستحقَّهن.
80- {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} أي: عشيرة (2) .
81- {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} أي: سرْ بهم ليلا.
{بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} أي: ببقية تبقَى من آخره. والقِطْعُ والقِطْعةُ: شيء واحد (3) .
82- {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} يذهب بعض المفسرين إلى أنها "سَنْكِ وَكِلْ" بالفارسية (4) وَيَعْتَبِرُهُ بقوله عز وجل: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} (5) يعني الآجُرَّ. كذلك قال ابن عباس (6) .
وقال أبو عبيدة (7) السجيل: الشديد. وأنشد لابن مُقْبِل:
__________
(1) في تفسير الطبري 12/52.
(2) قال الطبري 12/52 "يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه حين أبوا إلا المضي لما جاؤا له من طلب الفاحشة، وأيس من أن يستجيبوا له إلى شيء مما عرض عليهم - لو أن لي بكم قوة بأنصار تنصرني عليكم وأعوان تعينني، أو آوي إلى ركن شديد. يقول: أو أنضم إلى عشيرة مانعة تمنعني منكم - لحلت بينكم وبين ما جئتم تريدونه مني في أضيافي. وحذف جواب "لو" لدلالة الكلام عليه، وأن معناه مفهوم".
(3) راجع ص 196.
(4) راجع تأويل مشكل القرآن 57 واللسان 13/347.
(5) سورة الذاريات 33.
(6) ومجاهد، كما روي ذلك عنهما في الدر المنثور 3/345-346.
(7) في مجاز القرآن 1/296.

الصفحة 207