كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

17- {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} أي: على قدرها في الصغر والكبر.
{فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا} أي: زبدًا عاليًا على الماء.
{ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ} أي: حلى.
{أَوْ مَتَاعٍ} أو آنية. يعني: أن من فِلِزِّ الأرض وجواهرها مثل الرصاص والحديد والصُّفر والذهب والفضة - خبثًا يعلوها إذا أُذِيبَتْ، مثل زبد الماء.
(والجُفَاءُ) ما رَمَى به الوادي إلى جَنَبَاتِهِ. يقال: أَجْفَأَت القِدْرُ بزبدها: إذا ألْقت زبدها عنها (1) .
22- {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفهَ عليهم حلموا. فالسَّفَهُ سيِّئَةٌ والحِلْمُ حسنة. ونحوه {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (2) ويقال: دَرَأَ اللَّهُ عنّي شَرَّكَ: أي دفعه. فهو يَدْرَؤُه دَرْءًا.
24- {يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُم} أي يقولون: سلام عليكم. فحذف اختصارًا.
31- {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} أراد لكان هذا القرآن. فحذف اختصارًا (3) .
{أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} أي أفلم يعلم. ويقال: هي لغة للنخع.
وقال الشاعر:
__________
(1) راجع تفسير هذه الآية في تأويل مشكل القرآن 251.
(2) سورة فصلت 34.
(3) راجع تأويل مشكل القرآن 165.

الصفحة 227