عنهم: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} (1) وقول فرعون: {إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} (2) لا يجوز أن يكون أراد به: إني لأظنك إنسانًا ذا رِئَةٍ؛ وإنما أراد: إني لأَظنك مَخْدُوعًا.
(والرُّفَاتُ) : مَا رُفِتَ (3) . وهو مثل الفُتَات.
51- {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} أي يحركونها كما يحرك اليائسُ من الشيء المستبعدُ له رأسَه. يقال: نَغَضَتْ سِنُّهُ؛ إذا تحركت. ويقال للظليم: نَغْضٌ؛ لأنه يحرِّك رأسَه إذا عدا.
57- {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} يعني الذين يعبدون من دونه ويَدْعُونَهم آلهة، يعني الملائكة، وكانوا يعبدونها.
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} أي القُرْبة.
58- {مَسْطُورًا} أي مكتوبا. يقال: سَطَرَ؛ أي كتب.
59- {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} أي آتينا ثمود آية – وهي الناقة – مبصرة، أي بيِّنة، يريد مُبْصَرًا بها. كما قال: {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} (4) .
{فَظَلَمُوا بِهَا} أي كذبوا بها. وقد بينت الظلم ووجوهه في كتاب "المشكل" (5) .
{وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ} أي وما نرسل الرسلَ بالآيات.
__________
(1) سورة النحل 103.
(2) سورة الإسراء 101.
(3) في اللسان 2/338 "الرفات: الحطام من كل شيء تكسر".
(4) سورة الإسراء 12.
(5) راجع ص: 359.