كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

21- {مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ} أي ما طَهُرَ.
{اللَّهَ يُزَكِّي} أي يُطَهِّر.
22- {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} أي لا يحلِف. وهو يَفْتَعِل من الألِيَّةِ، وهي اليمين. وقُرِئَت أيضًا: ولا يَتَأَلَّ على يَتَفَعَّل.
{أَنْ يُؤْتُوا} أراد أن لا يؤتوا. فحذف "لا". وكان أبو بكر حلف أن لا ينفق على مِسْطَح وقرابته الذين ذكروا عائشة، وقال أبو عبيدة: لا يَأْتَلِ، هو يَفْتَعِل من ألَوْتُ. يقال: ما أَلَوْتُ أن أصْنع كذا وكذا. وما آلو [جهدًا] قال النابغة الجعدي:
وَأَشْمَطَ عُرْيَانًا يَشُدُّ كِتَافَهُ ... يُلامُ على جَهْدِ القِتَالِ وما ائْتَلا (1)
أي ما تَرَكَ جَهدًا.
25- {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} الدين هاهنا الحساب. والدين يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) .
26- {الْخَبِيثَاتُ} من الكلام.
{لِلْخَبِيثِينَ} من الناس.
{وَالْخَبِيثُونَ} من الناس.
{لِلْخَبِيثَاتِ} من الكلام (3) .
{أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ} يعني عائشة.
وكذلك الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِين على هذا التأويل.
__________
(1) البيت له في اللسان 18/41 وفيه: "عريان".
(2) راجع ص 351.
(3) في تفسير القرطبي 12/211 "قال النحاس في معاني القرآن: وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية، ودل على صحة هذا القول (أولئك مبرءون مما يقولون) أي عائشة وصفوان، مما يقول الخبيثون والخبيثات".

الصفحة 302