كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

{قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ} أي ليس ذلك مني، وإنَّما هو من الله.
{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} أي تُبْتَلُون.
49- {تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ} أي تحالَفُوا بالله: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} أي لنهلكنهم ليلا،
(ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلَكَ أَهْلِهِ) مُهْلَكَهُم (1) .
{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} أي لنقولن له [ذلك] وإنا لصادقون.
60- (الحَدَائِقُ) البساتينُ. واحدها: "حَدِيقَةٌ". سميت بذلك: لأنه يُحْدَقُ عليها، أي يُحْظَرُ [عليها حائطٌ] (2) . ومنه قيل: حَدَّقْتُ بالقوم؛ إذا أحطت بهم.
{ذَاتَ بَهْجَةٍ} ذاتَ حُسن.
65- {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} مَتَى يُبعثون.
66- {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ} أي تَدَارَك ظنهم في الآخرة، وتَتَابَع بالقول والحَدْس (3) .
{بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} أي من عِلْمِها.
72- {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} أي تَبِعَكم. واللام زائدة، كأنه "رَدِفَكم".
وقيل في التفسير: "دَنَا لكم" (4) .
__________
(1) أي إهلاكهم، أو موضع هلاكهم. وهذه قراءة الجمهور. وقرأ أبو بكر عن عاصم: بفتح الميم واللام. أي هلاكهم. وقرأ حفص: بفتح الميم وجر اللام. فيكون اسم مكان، أو مصدرا.
(2) أي يقام عليها حظيرة من قصب وخشب. راجع: تفسير القرطبي 13/221، واللسان 5/279 و 11/321-322.
(3) تأويل المشكل وهامشه 275، وتفسير القرطبي 13/226، والبحر المحيط 7/92-93، واللسان 12/303-305.
(4) هذا قول الفراء، كما في تفسير القرطبي 13/220، واللسان 11/17. واختاره الطبري 20/7: واختار الأول صاحب البحر المحيط 7/95.

الصفحة 326