كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

و"العُصْبة": ما بين العشرة إلى الأربعين.
وفي تفسير أبي صالح: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} يعني: الكنز نفسه وقد تكون "المفاتحُ": مكان الخزائن. قال في موضع آخر: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} (1) أي ما ملكتُموه: من المخزون. وقال: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} (2) نرى: أنها خزائنُه.
{لا تَفْرَحْ} لا تأشَرْ، ولا تَبْطَرْ. قال الشاعر:
ولستُ بمِفْرَاحٍ إذا الدهرُ سَرَّني ... ولا جازعٍ من صَرْفه المُتَحَوِّلِ (3)
أي لست بأَشِرٍ. فأمَّا السرورُ فليس بمكروه.
77- {وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} أي لا تترُك حظَّك منها.
78- {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} أي لفضلٍ عندي. وروي في التفسير: أنه كان أَقْرأَ بني إسرائيلَ للتوراة (4) .
{وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} قال قتادة (5) يدخُلُون النار بغير حساب. وقال غيره (6) يُعْرَفون بسيمَاهم.
__________
(1) سورة النور 61، وانظر: تأويل المشكل 258.
(2) سورة الأنعام 59.
(3) في تفسير القرطبي 13/313:
ولا ضارع في صرفه المتقلب
والبيت لهدبه بن خشرم. وهو في الكامل 2/304، وعيون الأخبار 2/176و 281، وحماسة البحتري 120 وابن الشجري 137، والبحر المحيط 7/132.
(4) تفسير القرطبي 13/315، والبحر 7/133.
(5) كما في تفسير الطبري 20/72، والقرطبي 13/316، والبحر 7/134.
(6) كمجاهد. ونسب في البحر إلى قتادة أيضا. وانظر: تأويل المشكل 46.

الصفحة 335