كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ومن قرأ: فُرِّغَ (1) أراد فُرِّغَ منها الفزعُ.
24- {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [هذا] كما تقول: أحدُنا على باطلٍ؛ وأنتَ تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق. وقال أبو عبيدةَ: "معناها إنك لعلى هدًى، وإنكم لفي ضلال مبين" (2) .
26- {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ} أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] : {وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (3) أي القُضاةِ.
28- {إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ} أي عامةً.
33- {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي مكرُكم في الليل والنهار (4) .
{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} أي أظهروها، يقال: (5) أسررتُ الشيءَ: أخفيتُه وأظهرتُه. وهو من الأضداد.
34- (الْمُتْرَفُونَ) المتكبِّرون.
37- {تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} أي قُرْبَى ومنزلةً عندنا.
{فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} لم يُرد فيما يَرى أهلُ النظر -والله أعلم- أنهم يُجازون على الواحد بواحدٍ مثلِه ولا اثنَيْن. وكيف يكون هذا واللهُ يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (6) وَ {خَيْرٌ مِنْهَا} (7) ؟!!
__________
(1) كابن عمر، والحسن، وأيوب السختياني، وقتادة، وأبي مجلز. انظر تفسير الطبري 22/64، والبحر 7/278، والقرطبي 14/298، وتأويل المشكل 28 و 32.
(2) تفسير الطبري 22/65، والقرطبي 14/298-299، والبحر 7/279-280، وتأويل المشكل 208.
(3) سورة الأعراف 89، وانظر تأويل المشكل 376، وتفسير القرطبي 14/111-112 و 300، والطبري 22/65-66، وما تقدم: ص170.
(4) تأويل المشكل 162، والقرطبي 14/302، والطبري 22/67.
(5) كما حكي عن أبي عبيدة: في اللسان 6/21. وانظر تفسير القرطبي 303، والبحر 7/283.
(6) سورة الأنعام 160.
(7) سورة النمل 89 والقصص 84.

الصفحة 357