كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

ما طلبوا من التوبة.
{مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} من الموضع الذي تُقبلُ فيه التوبةُ (1) .
والتناوُشُ يُهمز ولا يُهمز (2) . يقال: نُشْتُ ونأشْتُ كما يقال: ذِمْتُ الرجلَ وذَأَمْتُه؛ أي عبتُه.
وقال أبو عبيدةَ: نأشْتُ: طَلَبتُ (3) . واحتَجَّ بقول رُؤْبةَ:
إليكَ نأْشُ القَدَرِ النَّؤُوشِ
وقال: "يريد طلبَ القَدَرِ المطلوبِ".
وقال الأصْمَعيُّ: "أراد تناوُلَ القدرِ لنا بالمكروه".
53- {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ} أي بالظنِّ أن التوبةَ تنفعُهم.
54- {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} من الإيمان. وهذا مفسر في "تأويل المشكل" (4) بأكثرَ من هذا التفسير.
__________
(1) تأويل المشكل 255، والقرطبي 14/316، والطبري 22/74، والبحر 7/256 و 293-294، واللسان 8/241 و 254-255.
(2) وبالهمز قرأ الأعمش وأبو عمرو والكسائي وحمزة وأبو بكر.
(3) اللسان 8/242، وتفسير القرطبي 14/316.
(4) ص 256. وانظر تفسير الطبري 22/75، والقرطبي 14/313-314.

الصفحة 359