كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

أي ولِيأكلوا مما (1) عملتْه أيديهم. ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جناتٍ من نخيل وأعناب ولم تعملْه أيديهم. ويقرأ: (وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ) بلا هاء (2) .
36- {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا} أي الأَجناسَ كلَّها (3) .
37- {فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} أي داخلون في الظلام.
38- {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} أي موضعٍ تنتهي إليهُ فلا تُجَاوزُه؛ ثم ترجع (4) .
39- و (الْعُرْجُونُ) عُودُ الكِبَاسَةِ. وهو: الإهَانُ أيضًا. و (الْقَدِيمِ) الذي قد أتى عليه حَوْلٌ فاستَقْوَس ودَقَّ. وشُبِّهَ القمرُ -آخِرَ ليلةٍ يطلُع- به (5) .
40- {لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} فيجتمعا.
{وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} أي لا يفوتُ الليلُ النهارَ فيذهبَ قبل مجيئه.
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} يعني: الشمسُ والقمرُ والنجومُ يَسْبحون أي يَجْرُون (6) .
43 و 44- {فَلا صَرِيخَ لَهُمْ} أي لا مُغيثَ لهم ولا مُجِيرَ.
__________
(1) كما ورد في قراءة عبد الله، على ما في تفسير الطبري 23/4.
(2) وهي قراءة الكسائي وحمزة وشعبة وخلف. انظر القرطبي 15/25، والبحر 7/335، وتأويل المشكل 29.
(3) تأويل المشكل 380، وتفسير القرطبي 15/26.
(4) تأويل المشكل 243، وتفسير القرطبي 15/27.
(5) تأويل المشكل 244، والقرطبي 15/30-31، واللسان 17/156.
(6) تأويل المشكل 244، والقرطبي 15/33، والطبري 23/7، واللسان 3/299.

الصفحة 365