فصلتْ آياتُهُ، أي أنزلتْ عربيةً مفصلة بالآي! كأن التفصيل للسان العرب!.
ثم ابتدأ فقال: {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} حكايةً عنهم. كأنهم يَعجبون فيقولون: أكتابٌ أعجميّ ونبيٌّ عربي؟ كيف يكون هذا (1) !.
44- {أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} لقلّة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت تنادَى من مكان بعيد (2) !.
47- (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَةٍ (3) مِنْ أَكْمَامِهَا) أي من المواضع التي كانت فيها مستترةً. وغِلاف كل شيء: كُمَّتُه (4) . وإنما قيل: كُمُّ القميص؛ من هذا.
{قَالُوا آذَنَّاكَ} أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا.
{مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} لهم بما قالوا وادَّعَوه فينا.
51- {فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعَرض جاز في الكلام.
53- {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ} قال مجاهد (5) "فتح القُرى؛ {وَفِي أَنْفُسِهِمْ} فتح مكة".
54- {أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ} أي في شك.
__________
(1) هذا التقرير على قراءة الاستفهام؛ وهي قراءة العامة الصحيحة. وقرأ بعضهم - كهشام عن ابن عامر والحسن وأبي العالية - (أعجمي) بهمزة واحدة، على الخبر. فراجع تفسير القرطبي 15/368-369، والطبري 24/80، والبحر 7/501-502.
(2) كما يقال للذي يفهم: أنت تسمع من قريب! كما في تفسير القرطبي 15/369. وانظر تفسير الطبري 24/81.
(3) هذه قراءة الجمهور وأهل الكوفة. وقرأ نافع وابن عامر وحفص وسائر أهل المدينة (من ثمرات) . انظر القرطبي 15/371، والطبري 25/2، والبحر 7/504.
(4) أو "كمه" بالكسر والضم. انظر اللسان 15/430-431، والنهاية 4/33، والقرطبي.
(5) والسدي والمنهال بن عمرو على ما في القرطبي 15/374، والبحر 7/505. وهو اختيار الطبري 25/4.