كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

17- {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} أي العدل.
18- {مُشْفِقُونَ مِنْهَا} أي خائفون.
20- {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ} أي عمل الآخرة.
يقال: فلان يحرُث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال.
ومنه قول عبد الله بن عمرو (1) : "احرُثْ لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمَلْ لآخرتك كأنك تموت غدًا".
ومن هذا سمّي الرجل: "حارثًا".
وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرةَ، أي بعمله.
{نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} أي نضاعفْ له الحسناتِ.
{وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.
21- {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعَوا.
وكذلك قوله
{هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ} (2) أي من الشركاء الذين ادَّعيتموهم لي.
{شَرَعُوا لَهُمْ} أي ابتدعوا لهم.
{وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ} أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة.
{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا.
{قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}
__________
(1) أو عمر، كما في القرطبي 16/18. وقد ورد مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: في النهاية 1/212، واللسان 2/439-440.
(2) سورة الروم 40.

الصفحة 392