كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

سورة الممتحنة
مدنية كلها (1)
1- {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} أي تُلقون إليهم المودة (2) .
وكذلك: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}
4- {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} أي عبرةٌ (3) وائْتمامٌ.
{إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} قال قتادةُ: (4) "ائْتَسُوا بأمر إبراهيمَ كلِّه إلا في استغفاره لأبيه: فلا تأتسُوا به في ذلك؛ لأنه كان عن موعدة منه له (5) ".
10- {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} أي بحبالهن. واحدتها: "عِصمة" (6) . أي لا ترغبوا فيهن.
{وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} أي سلُوا أهل مكةَ أن يردُّوا عليكم مهورَ النساء اللاتي يخرجْنَ إليهم مرتدَّاتٍ.
__________
(1) بلا خلاف. على ما في القرطبي 18/49، والفخر 8/135، والبحر 8/252، والدر 6/202، والشوكاني 5/204.
(2) فالباء زائدة كما في المشكل 193-194، والقرطبي 18/52. وهو رأي الكوفيين على ما في البحر 8/252. وانظر الطبري 28/37. وراجع فيه 28/38-40 وفي المشكل 276، والفخر 8/135-136، وأحكام الشافعي 2/46-47، وأسباب الواحدي 314- الكلام عن هذه الآية وسبب نزولها.
(3) كذا بالأصل. ولا تبعد صحته: لأن الأسوة قد تطلق على ما يأتسي الحزين ويتعزى به. كما في اللسان 18/37-38. وفي الطبري 28/41: القدوة. وهو الأنسب. و "أسوة" قرئ بالضم وبالكسر. وهما لغتان مشهورتان. فراجع أيضا: الفخر 8/137، والقرطبي 18/56، والبحر 8/254، والشوكاني 5/206.
(4) كما في الطبري. ورواه القرطبي 18/57 والفخر عن مجاهد. ورواه أبو حيان عنهما وعن عطاء الخراساني. كما رواه السيوطي في الدر 6/205 عن ابن عباس.
(5) وقال في المشكل 277: "يريد أن إبراهيم عاداهم وهجرهم في كل شيء إلا في قوله لأبيه: لأستغفرن لك". وقد ذكره الفخر مع تعقيب لابن الأنباري عليه، بنحو قول قتادة.
(6) كما في الطبري 28/47، والقرطبي 18/65، واللسان 15/298.

الصفحة 461