كتاب غريب القرآن لابن قتيبة ت أحمد صقر

سورة نوح (1)
13- {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} أي لا تخافون له عظمة (2) .
14- {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} أي ضروبًا؛ يقال: نُطفةً، ثم عَلَقة، ثم مُضغة، ثم عَظْمًا (3) .
ويقال: بل أراد اختلافَ الأخلاق والمناظر (4) .
22- {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} أي كبيرًا. يقال: كبير وكُبَار وكُبَّار؛ كما يقال: طويل وطُوَال وطُوَّال (5) .
23- و (وُدٌّ) (6) صنم. ومنه كانت تسمِّي العربُ عبدَ وُدٍّ.
وكذلك: (يَغُوثَ) ومنه سمي: عبدُ يغوثَ.
و (سُوَاع) و (يَعُوقُ) و (نَسْر) كلها: أصنام كانت لقوم نوح عليه السلام، ثم صارت في قبائل العرب (7) .
__________
(1) مكية بلا خلاف. على ما في القرطبي 18/298، والشوكاني 5/287، والدر 6/267، والبحر 8/338.
(2) هذا رأي ابن عباس ومجاهد وعطاء والضحاك، على ما في القرطبي 18/ 303 والطبري 29/59، والدر 6/ 268. وقول الفراء على ما في اللسان 7/154، وأبي عبيدة على ما في البحر 8/ 339. ولم يرتضه الفخر 8/229. وارتضى تفسير الكشاف 2/491 له بالتعظيم.
(3) روي عن ابن عباس وغيره في القرطبي والطبري 29/ 60. وذكر في الفخر. وهو رأي الفراء على ما في اللسان 6/179.
(4) ذكر نحوه في اللسان والقرطبي 18/ 304، وحكاه الفخر عن ابن الأنباري.
(5) ذكر في القرطبي 18/ 309. وانظر الشوكاني 5/ 291، واللسان 6/439 و 443.
(6) بضم الواو كما في الأصل. وهي قراءة نافع على ما في القرطبي 18/ 309 واللسان 4/469. ورويت أيضا عن شيبة وأبي جعفر على ما في البحر 8/ 342.
(7) راجع فيما تقدم كله: الطبري 18/ 62، والدر 6/ 269، والكشاف 2/ 492، والفخر 8/ 231-232، والبحر 8/ 341-342، والشوكاني 5/ 292، والقرطبي 18/ 307-310، واللسان 2/480 و 7/60-61 و 10/34 و 12/154 أيضا.

الصفحة 487