كتاب مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب

نحو: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} 1، {وَكُلّاً ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ} 2.
ولها باعتبار ما بعدها ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تضاف إلى الظاهر فيعمل فيها جميع العوامل، مثل: أكرمت كل بني تميم.
الثاني: أن تضاف إلى ضمير محذوف فكالتي قبلها.
الثالث: أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به فلا يعمل فيها غالبا إلا الابتداء، نحو: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً} 3، ومن غير الغالب قوله:
46 - يميد إذا مادت عليه دلاؤهم ... فيصدر عنه كلها وهو ناهل4.
__________
1 سورة المدثر. الآية: 38.
2 سورة الفرقان. الآية: 39.
3 سورة مريم. الآية: 95.
4 هذا بيت من الطويل، لكثير، في ديوانه 506. والشاهد فيه: "كلها" حيث عمل فيها الفعل وليس الابتداء، فهي فاعل.

الصفحة 83