كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

193 - عوض بْن محمود بْن صافٍ بْن عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو الوفاء الحِمْيريّ البُوشِيّ المالكيّ. [المتوفى: 633 هـ]
سَمِعَ من أَبِي المفاخر سعَيِد المأمُونيّ. رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المنذريُّ، وغيرُه.
قَالَ المنذريُّ: جاوَرَ بمعبدِ ذي النونِ، وصَحِبَ جماعة من المشايخ. وكانَ أحدَ مشايخ الفُقراءِ المشهورين والصُّلحاءِ المذكورينَ، مُقبلًا عَلَى خُوَيَّصتهِ وعبادتهِ، وله القَبولٌ التامُّ من العامة والخاصةِ. وأمَّ بالمسجدِ الّذِي بجزيرة مصرَ مدّةً. وبُوش: بلدةٌ مشهورةٌ بالصّعيدِ الأدنى. ذكر لي ما يَدُلُّ عَلَى أنَّه وُلِد سنة خمسٍ وخمسين. وتُوُفّي فِي سَلْخ ربيعٍ الآخر.
وقد أجاز لأبي نصر ابن الشيرازي وغيره.
194 - كرم بْن أَحْمَد بْن كرم، أَبُو مُحَمَّد الحربيُّ الذهبيُّ. [المتوفى: 633 هـ]
حدَّث عن أَبِي الْحُسَيْن عَبْد الحق اليوسفيّ. وكان لَا بأسَ بِهِ.
تُوُفّي فِي شوَّال.
رَوَى عَنْهُ بالإجازة القاضي ابن الخويي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي.
195 - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الفخرُ، أَبُو عَبْد اللَّه الإرْبليُّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 633 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وخمسين، وقال مَرَّةً أخري: فِي المحرم سنة ستين.
وروى عن يحيى بن ثابت، وأبي بكر ابن النّقور، وعلي بْن عساكر البطائحيِّ، وشُهْدَةَ الكاتبة، والحسن بْن عَلِيّ البَطْليَوسِي، وهبة اللَّه بْن يحيى الوكيل، وخُمرتاش مولي أَبِي الفَرَج ابن رئيس الرؤساء، وَتَجَنِّي الوَهْبانَّية، وغيرهم. -[118]-
روى عنه الجمال ابن الصابونيّ، والجمالُ الدِّينَوَرِيّ خطيبُ كفْربَطْنا، والعمادُ يوسُف ابن الشقاريّ، والشرفُ أَبُو الْحُسَيْن اليُونينيُّ، والجمالُ أَحْمَد ابن الظاهري، والشرف أحمد ابن عساكر، وعلي بْن بَقاء المقرئُ، والعمادُ بْن سعدٍ، وعليٌ وعمر وأَبُو بَكْر بنو ابن عَبْد الدائم، وعُمَر بْن طرخان المَعَرِّيّ، والتّقيُ أحمد بْن مؤمن، والشمسُ مُحَمَّد بْن يوسف الذهبي، وعيسى بْن أَبِي مُحَمَّد المَغاري، والمحيي أَبُو بكر بن عَبْد الله ابن خطيب بيتِ الأبار، ومُحَمَّد بْن مكّي الصقلِّي، وعبد المنعم بن عساكر، وخلقٌ سواهم.
وخَرَّج له الزكيُّ البِرْزاليُّ " مشيخة " فِي جزء، تفرِّدَ بِهِ بمصر مُوسَى بْن عَلِيّ المُوسويّ، حَضَرَهُ فِي الرابعة. وبَقِيَ بدمشقَ فِي سنة أربع عشرة من الرواة عَنْهُ بالحُضور: أَبُو بَكْر بْن عَبْد الدَّائم - المذكور -، وعيسى المُطْعِمُ، والقاضي تقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وبهاءُ الدّين القاسم ابن عساكر.
قَالَ شيخُنا ابْن الظاهريّ: تُوُفّي بإرْبِل فِي رمضانَ أو شوَّال.
ووجدت بخطَّ السيف ابن المجد: رَأَيْتُ أصحابنَا ومشايخَنا يَتكلّمونَ فِيهِ بسبب قلَّة الدّين والمروءة. وكان سماعُه صحيحًا.
وقال لي شمس الدين ابن سامة: إنَّ لقبَه قنور.
وقرأت بخطِّ ابن مسدي، إنه يعرف بالقور. قال: وكان لَا يتُحقَّقُ مولدُه، وذكرَ ما يدُلُّ على أنه بعد الخمسين وخمسمائة، وقال مَرَّةً: ولدتُ بعد ذَلِكَ. فلهذا امتَنَعُوا من الأخذ عنه بإجازات أقوام موتهم قديم.
قال ابن الصلاح: لا نسمع بهذه الإجازات، فإنَّه يذكُر ما يدُلُّ عَلَى أنّ مولدَه بعدَ تاريخها.

الصفحة 117