كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 14)

277 - فتوحُ بْن نوح بنِ عيسى بْن نوح العَدْل، خطيرُ الدّين أَبُو نصرٍ السامانيُّ الخويي، [المتوفى: 634 هـ]
نزيلُ دمشقَ.
كَانَ مُخْتَصًّا بخدمةِ العِماد الكاتبِ، فسَمِعَ منه ومن بركات الخُشُوعيّ، وبواسط من أبي الفتح ابن المَنْدائيِّ، وبمصرَ والإسكندرية.
رَوَى عَنْهُ مجدُ الدّين ابن الحُلْوانية، وغيرُه. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّد بْن يوسُفَ الذّهبيُّ، وزينبُ بنتُ القاضي محيي الدّين.
تُوُفّي فِي العشرين من ذي القَعْدَةِ.
278 - فَضائلُ بنُ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن شُبَيْل بْن حسن، الفقيهُ أَبُو الوفاءِ القرشيُّ المَخْزوميُّ الأرْسُوفيُّ ثمّ الْمَصْريّ الشّافعيّ الْجَلاجليّ المواقيتيّ. [المتوفى: 634 هـ]
وُلِد تقديرًا فِي سنة اثنتين وستين. وتَفَقَّه عَلَى أَبِي القاسم عبد الرحمن ابن الوراق، وقبله أيضاً عَلَى جماعة. وسمع من أَبِي عَبْد اللَّه الأرْتاحي، وفاطمةَ بنتِ سعد الخير، والحافظِ عَبْد الغنيّ، وانقطعَ إِلَيْهِ مدةً.
واشتغل بالمواقيت وبرع فيها، وولي رياسة المؤذّنينَ بجامع القاهرة إلى أن تُوُفّي.
روى عَنْهُ الزكيُّ المُنذريُّ، وقال: تُوُفّي فِي الرابع والعشرين من رجب.
279 - كتائبُ بْن أَحْمَد بْن مَهْديّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، أَبُو أَحْمَد البانياسيُّ ثمّ الصالحيُّ. [المتوفى: 634 هـ]
من أهلِ جبل الصالحين.
حَدَّث عن أَبِي المعالي بْن صابر، وأَبِي نصرٍ عَبْد الرحيم بْن عَبْد الخالق. وكانَ رَجُلًا خيِّرًا، ديِّنًا.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ البِرْزاليُّ، والضياءِ بْن عَبْد الواحد، والمجد ابن الحلوانية، والشمس ابن الكمال، والعز أحمد ابن العماد، وغيرهم.
أنبأنا أبو عبد الله ابن الكمال، قال: أخبرنا الضياء الحافظ، قال: سَمِعْتُ العفيفَ كتائب بْن مَهْديّ بعدَ موتِ الشَّيْخ الموفق بأيام - وهو عندنا عدلٌ مأمونٌ -[153]-
ثقةٌ ما عرفنا له زلة قط - يقول: رَأَيْت الشَّيْخ الموفق عَلَى حافةِ النهر شرقيَ المدرسة من الناحيةِ القِبلية يَتَوَضَّأُ، فوقفتُ بجانبِ المدرسة، وقلت: لا أنزِلُ أتوضَّأ حتى يَفرُغَ، فلمّا تَوَضَّأَ أخذَ قبقابَه ومَشَى عَلَى الماءِ إلى الجانب الآخرِ ثمّ لَبِسَ القبقابَ، وصعِدَ إلى المدرسة. ثمّ حَلَفَ لي بالله لقد رأيتُه وما لي فِي الكذب من حاجةٍ، وكتمتُ ذَلِكَ فِي حياتِه. فقلتُ: هَلْ رآك؟ قَالَ: لا ولم يكن ثمّ أحدٌ وذلك وقت الظهر، فقلت: هَلْ كانت رجلاه تغوصُ؟ قَالَ: لا إلا كأنَّه يمشي عَلَى وِطَاءٍ.
تُوُفّي كتائبُ فِي رجبٍ.

الصفحة 152