284 - مُحَمَّد بْن سلامةَ بْن عَبْد اللَّه بْن عَلي، أَبُو مُحَمَّد الحرّانيّ العطار. [المتوفى: 634 هـ]
وُلِد سنة اثنتينِ وستينَ وخمسمائة. وسمع من أَحْمَد بْن أَبِي الوفاء. وتُوُفّي فِي منتصف ذي العقدة.
285 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَبِي المعالي بْن عَبْد الواحد البغداديّ الصائغ، ويُعرَفُ بابن غَيلان. [المتوفى: 634 هـ]
سَمِعَ من أَبِي الْحُسَيْن عبدِ الحقِّ. وماتَ فِي صفر.
286 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُهاجر، الصاحب كمال الدين أبو الكرم الموصلي. [المتوفى: 634 هـ]
قدم دمشق وسكنها. وسمع من يحيى الثَّقفيّ بالمَوْصِل، ومن ابن طَبَرْزَد بدمشقَ.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ البِرْزاليُّ، وغيرُه. وَحَدَّثَنَا عنه أبو علي ابن الخلال.
قال نجم الدين ابن السابق: قَدِمَ ابْن مهاجر دمشق وسكنَ بعقبة الكَتَّانِ فِي دارِ ابن البانياسيّ، وشَرَعَ فِي الصدقاتِ وشراءِ الأملاك ليُوقفَها. وكانَ قد اتفقَ مَعَ والدي عَلَى عملِ رصيف عقبة الكَتَّان، وقال: تجيءُ غدًا وتأخُذُ دراهمَ لعمله. فلمّا أمسى، بَعثَ إِلَيْهِ الملكُ الأشرف خرزة بنفسجٍ وقال: هذه بركةُ السنة. فأخذها وشمَّها فكانت القاضيةَ، فأصبح مَيْتًا، فوَرِثَهُ السلطانُ، وأعطوا من تركته ألف درهمٍ، فاشتروا له بها تُربة فِي سوقِ الصالحيةِ.
قلتُ: فلما كانَ بعد ذَلِكَ بَنَى الصاحبُ تقيُّ الدّين توبةُ بْن عَلِيّ بْن مهاجر التَّكريتيُّ فِي حيطان البَرِّية خمسة دكاكين وادَّعى أنَّه ابنُ عمه.
وقال أبو المظفَّر الْجَوْزيّ: بَلَغَ قيمةُ ما خلف الصاحب كمال الدين -[157]-
ثلاثمائة ألف دينارٍ. وأراني الملكُ الأشرفُ مِسْبَحةً فيها مائة حبةٍ، مثلِ بيضِ الحمام، يعني: من التَّرِكَة.
تُوُفّي فِي مُسْتَهَلّ جُمَادَى الآخرَة.
قلتُ: ورَوَى عَنْهُ القُوصيُّ فِي " معجمِه "، فقالَ: الوزيرُ كمال الدين ابن الشهيد معين الدّين. كانَ من ساداتِ الكرام في زمانه، مستغنياً بأمواله عن أموال السلطانِ، باذلًا إنعامه للإخوانِ، مُديمًا لهم مدَّ الخِوانِ.
تُوُفّي يوم الْجُمعةِ وهو ساجدٌ فِي صلاةِ الصبح.